عماد الدين الكاتب الأصبهاني

31

خريدة القصر وجريدة العصر

طويلة « 1 » كتبت منها هذا القدر « 2 » . أقول هذا شعر بثبت « 3 » على محكّ النقد وعيار السّبك ، لا كشعر « 4 » يبهرجه محكّ المحق « 5 » بعد الانتقاد باللّجاج « 6 » والمحك ، أرقّ من النسيم ، وأذكى من العبير ، وأطيب من المسك ، ولا عجب أن تفيد تربة النبيّ « 7 » ، الذي كان أفصح العرب والعجم صلوات اللّه عليه وسلامه « 8 » ، خادمها الأسود نظم الكلم ، فكافور « 9 » نظمه في الطّيب كافور ، ولفظه لقلوب المعاني تامور ، وقد « 10 » استغنى بحلية الفضل عن اللّحية ، فإنّ الفضل للرجال أحسن حلية ، وسواده مع العلم أحسن من البيّاض مع الجهل ، سارت « 11 » شوارده في الحزن والسهل ، ونقلتها « 12 » رواة الحضر إلى حداة البدو ، ولحّنتها القيان بأغاريدها في الشّدو ، وما نقل إليّ من نظمه غير ما أثبتّه ، وإذا « 13 » أنشدت غيره له كتبته ، إن شاء اللّه تعالى .

--> - وترجم له السبكي في طبقات الشافعية « ج 4 ص 184 » فقال : « قال ابن السمعاني : كان إماما ، فاضلا ، دينا ، ورعا ، تقيا ، بكاء بالليل ، بساما بالنهار ، أنفد أوقاته في نشر العلم والقاء الدروس ، كثير التجهد ، لا أعرف أحدا أجمع لخصال الخير منه » ثم عدد الذين أخذ عنهم وسمع منهم في مختلف البلاد وقال : « مولده ببخارى في خامس شعبان سنة تسع وتسعين وأربعمائة ، هذا مختصر من كلام ابن السمعاني ولم يقيد وفاته » . ( 1 ) لم ترد هذه الصفة في « ب » . ( 2 ) تجاوز الصفدي هذين السطرين : من : وقال سمعت . . إلى قوله : هذا القدر . ( 3 ) في الوافي : ثبت . ( 4 ) في الوافي : لا شعر . ( 5 ) في الوافي : الحق . ( 6 ) في « ب » : باللجاج . ( 7 ) في الوافي : النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي . . ( 8 ) وردت هذه الجملة الدعائية في « ب » بعد قوله : خادمها الأسود نظم الكلم . ولم ترد في « ن » . وجاءت في « ك » مقحمة في فراغ ما بين السطرين مجاورة للفظة « النبي » في السطر الذي فوقها ، وللفظة « الكلم » في السطر الذي تحتها . ( 9 ) في « ب » : وكافور . ( 10 ) في « ب » : ولقد . وفي « الوافي » : قد . ( 11 ) في « ن » : سادت . ( 12 ) في « ب » : و ؟ ؟ ؟ قتها . ( 13 ) في « ب » : فإذا .